رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
152
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
وقرأ المحقّق المجلسي : « بِلَيْلٍ » « 1 » أي دواء أخذه وأعدّه بليل حتّى يتيسّر شربه في سحر تلك الليلة ليكمل تأثيره ؛ فإنّ بعض الأدوية شأنه كذلك مثل المسهلات . وفي القاموس : « البلّ - بالكسر - : الشفاء ، والمباح ، ويقال : حلّ وبلّ ، أو هو اتباع » . « 2 » وفي الصحاح : « البلّ : المباح . ومنه في قول العبّاس في زمزم : لا أحلّها المغتسل وهي لشارب حلّ وبلّ . قال الأصمعي : كنت أرى أنّ بلّاً اتباع حتّى زعم المعتمر بن سليمان أنّ بلّاً في لغة حمير مباح . قال أبو عبيد : شفاء » . « 3 » باب مولد أبي محمّد الحسن بن عليّ عليه السلام في كتاب إعلام الورى : كان مولده عليه السلام في المدينة يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وقبض عليه السلام بسرّ من رأى لثمان خلون من شهر ربيع الأوّل سنة ستّين ومائتين ، وله يومئذٍ ثمان وعشرون سنة ، وامّه امّ ولد يقال لها : « حديث » . وكانت مدّة خلافته ستّ سنين ، ولقبه الهادي والسراج والعسكري ، وكان هو عليه السلام وأبوه وجدّه عليهم السلام يعرف كلّ منهم في زمانه بابن الرضا ، وكان في سني إمامته بقيّة ملك المعتزّ أشهرُ ، ثمّ ملك المهديّ أحد عشر شهراً وثمانية وعشرين يوماً ، ثمّ ملك أحمد المعتمد ابن جعفر المتوكّل عشرين سنة وأحد عشر شهراً ، وبعد مضيّ خمس سنين من ملكه قبض اللَّه وليّه أبا محمّد عليه السلام ، ودُفن في داره بسرّ من رأى في البيت الذي دُفن فيه أبوه عليه السلام . وذهب كثير من أصحابنا إلى أنّه عليه السلام مضى مسموماً ، وكذلك أبوه وجدّه وجميع الأئمّة عليهم السلام خرجوا من الدنيا على الشهادة ، واستدلّوا على ذلك بما روي عن الصادق عليه السلام من قوله : « واللَّه ما منّا إلّامقتول شهيد » . « 4 » قوله : ( أحمد بن عبيد اللَّه بن خاقان ) . [ ح 1 / 1330 ] ستعرف أحوالهم .
--> ( 1 ) . مرآة العقول ، ج 6 ، ص 130 . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 337 ( بلل ) . ( 3 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1639 ( بلل ) . ( 4 ) . إعلام الورى ، ص 367 .